صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
2
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
السفر الثالث في العلم الإلهي بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله ( 1 ) الذي أنار بوجوب وجوده وجود الكائنات وأشرق بنور ذاته ذوات الآنيات وهوية الممكنات أبدع الجواهر العقلية الثابتة ( 2 ) عن شعاع ذاته وأنشأ نفوس السماوات عن تجلى اشراقات صفاته وخلق صفحات الأجرام العلوية والسفلية
--> ( 1 ) في كلامه ص في مقام الحمد بعلاوة كثير من المحسنات الذاتية والعرضية اللفظية والمعنوية كالبراعة بالنسبة إلى الفن والكتاب والطباق ونحوهما صنعه مراعاة النظير من وجوه كالجمع بين الذات والصفات والافعال والآثار وكالجمع بين الإنارة والاشراق والنور والشعاع والتجلي والظهور وكالجمع بين الابداع والانشاء والتكوين والخلق والجعل والصنع وكالجمع بين العقل والنفس والجرم والصورة والاستعداد وكالجمع بين الصفحة والكتابة والكلمة والقراءة والتنزيل والمحكم والمتشابه وقس عليه مقام الشكر والصلاة وما بعدها والتعبير بوجوب الوجود والاشراق بالنور إشارة إلى تغاير لسان الطائفتين المشائية والاشراقية فان أولئك يعبرون عن الحق الحقيقي تعالى شانه بواجب الوجود والوجود الحقيقي وهؤلاء بنور الأنوار والنور الغنى س قده ( 2 ) أشار بالثبوت إلى أن المراد بالجواهر العقلية شيئيات ماهياتها فان وجوداتها عين شعاع ذاته وكذا في النفوس وانما قال في العقول من شعاع ذاته وفي النفوس اتى بالصفات لان العقول من صقع الربوبية والنفوس لها متعلق بعالم الصورة ويمكن ان يكون المراد بالصفات العقول لأنها الصفات الفعلية س قده